كله فى الموانى .... يابا

- فى يوم زهقت من حياتى واللزقة قدام التليفزيون الممل بأحداثة المتكررة وقولت يا واد انزل اتهوى شوية روح اشربلك واحد اسبرسو فى كافى شوب واتفرج على شوية جينزات على بوديهات .. أهى حاجة تطرى الحياة الناشفة ... وفعلا قومت ولبست وخدت العربية ... وده إنجاز كبير ...ورحت على مول جميل وناس ريحتهم حلوة ...وقعدت فى كافى شوب أجمل وطلبت اسبرسو وعيشت مع نفسى وافكارى والوحدة اللى زهقتنى من نفسى اللى قاعد معاها على طول .. المهم ما طولش عليكم... قولولى طول .
وشوية جه شاب وسيم ومراتة ستوتة شيك ومعاهم بنوتة صغيرة زى القمر.... جالهم الويتر كل واحد طلب طلبه ....وفجأة بدون تضييع وقت قامت الستوتة الشيك بعد ما قعدت رجل على رجل وراحت فتحه الشنطة وطلعت الموبيل وعاشت رسايل وشات وزى ماتقولوا الشاب الوسيم غار هو كمان وراح ماسك الموبيل وهات شات ....والطفلة الجميلة بقت لوحدها مع نفسها زيى بالظبط ، واستمرت الحياة الصامتة بين الزوجين والشات شغال يمكن ساعة ...ووقتها عرفت ليه بيسموها شبكة عنكبوتية علشان خلاص عششت فى حياتنا زى العنكبوت ما يعشش فى البيوت المهجورة والخاوية من الحياة....  وشويتين وطلبوا الشيك ولما الويتر جاب الشيك قامت الستوتة الشيك بدفع الشيك ....ودة الوقت الوحيد اللى افتكر فيه الشاب الوسيم بنته الامورة وقال قعد يهزر معاها ...كأنه بيهرب زى الاطفال من لقطة دفع الستوتة للشيك .. لموا موبيلاتهم وشبكتهم وشاتهم ومشيوا .. الستوتة واثقا الخطوة تمشى ملكا .. والباشا ماسك البنوتة فى ايديه ... وقتها فهمت ليه الستوتة كانت حطة رجل على رجل وناقص بوز جزمتها تدخل بؤ الشاب .. وبرضوا فهمت ليه كل واحد مالوش دعوة بشات التانى ولا عناكبة .... لكن كنت معجب بيهم .. كل واحد فى حالة الثقة متبادلة بينهم ومفيش فرق بين مين اللى يدفع وبيضربوا مثال جميل فى التكافل الاجتماعى .. هى ده راحة الدماغ..... لا تشغل نفسك بتعمل شات مع مين ولا مين يدفع لمين .. وحط دماغك على السيلنت يا معلم .. بصراحة ندمت على زمان وهبل زمان والمفهوم الخاطئ للرجوله.. و بصيت للسما .. مالقتش سما .. كان سقف المول ..شغلنى الديكور بتاعة ونسيت كنت ببص للسما ليه .. وعملت زى اللمبى وقولت .. يارب مانتا عارف بقى ..

- القلب وسنينة ، الواحد كل ما بيكبر بيعقل الحمدلله ، يعنى زمان فى سن الشباب والحيوية كان الواحد فاهم إن القلب هو مركز الإحساس العاطفى يعنى هو اللى يحب وهو اللى يزعل ولما تشوف بنوتة جميله .. قلبك يدق ولما تزعل من حد يقولك قلبى شايل منك  ، و كل المطربين بتوع الزمن القديم والزمن الجديد من حليم لحماقى .. كله غنى للقلب وبحبك من قلبى.... وقلبى مشغول عليك.. وتعب القلوب ياهل الله ..لما كبرنا فهمنا القلب صح الصح .. اوذين على بطين على شوية شرايين رايحة جايه وكلسترول يسد أم الشريان وألم فى القلب عضوى... اللى كان زمان .. عاتفى .. الموضوع اتغير .. ووجع القلب بقى بجد .. مش هزار ..ولا عاطفى.

- كنت خارج من شغلى بعد يوم كفاح على الرزق وسايق العربية ووقفت فى اشارة مرور وكان قدامى سيارة نصف نقل دم .. عليها خرفان .. كل الخرفان كانت مشغولة بعودين برسيم فى بؤها وعايشين الحياة ، لكن لفت نظرى خروف والله ياجماعة كان سرحان .. وعينية باصة فى التوهة .. استغربت من شكله وسرحانه .. وبروحى الفكاهية الداخلية قولت يمكن سايب الموزة بتاعته فى الصومال وبيفكر فيها .. حاجة غريبة كأنه سمعنى .. وراح باصص ليا .. وحسيته بيقولى افهم يابنى آدم .. الموضوع مش موزة ...الموضوع حياة أو موت .. فوقت لما شفت نظرة الخروف وفتحت الإشارة .... كأنها بتقول الحوار خلص بينك وبين الخروف ...وفضل نظرات متبادلة منى للخروف .. لغايه ما تاه فى الدنيا .. وشغلنى قوى الموضوع ده .. ولقيت نفسى بسأل نفسى ياترى الخروف ده كان له احلام زينا .... ياترى مشغول بحد بيفكر فيه ..ياترى هو عارف رايح فين .. ياترى حد حيزعل عليه ... وبعد ياترى وياهل ترى ...لقيت نفسى فى البيت بفتح الثلاجة واطلع حتة ستيك أجهزها للغداء... ونسيت الخروف ونظراته ... وقولت لنفسى ما هى الحياة كدة .. القوى ياكل الضعيف ... والبقاء للأصلع .

هناك تعليق واحد:

laila taha يقول...

توفى الى رحمة الله الأخ صاحب المدونة
---
اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد
ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم أبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله ، اللهم أدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار وافسح له في قبره ونور له فيه ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلنا بعده وارحمنا واغفرلنا إذا صرنا الى ماصار اليه
اللهم آميييييييين